السيد محمد هادي الميلاني

231

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

التعيين ولو على تقدير أمر متعين في نفس الأمر . ثم إن المكلف كما أن له التعيين على تقدير ، كذلك له أن يعطى ما لديه بعنوان امتثال ما هو مأمور به في الواقع وإن لم يعلم أنه وجوبي أو ندبي وتكون الشرطيتان في بقاء المال وتلفه على الأول في حيّز إنشاء النية من حيث جعل الزكاة وجعل النافلة ، وعلى الثاني تكونان عبارة أخرى عن طرفي العلم الإجمالي بالأمر الواقعي . ولو أراد أن يجعل إعطاء ما لديه في الخارج امتثالا للأمرين المحتملين من دون ترتب أحدهما على الآخر فهو غير معقول . وليتدبر جيدا . تنبيه : هل يجرى استصحاب بقاء المال مع الشك فيه ، حتى يحكم بوجوب الزكاة عليه بنحو التعيين ؟ فيه نظر ، بل الأقوى عدمه . فان حولان الحول على المال البالغ حدّ النصاب شرط للتكليف بأداء الزكاة ، واستصحاب بقائه مثبت لحولان الحول عليه فلا أثر له . نعم ، لو كان الموضوع للتكليف هو بقاء المال والنصاب إلى وقت الحولان جرى الاستصحاب كجريانه في سائر الزمانيات ، فليتدبر جيدا . ( قال المحقق قده ، ولو كان له مالان متساويان : حاضر وغائب ، فأخرج زكاة ونواها عن عن أحدهما أجزأه . وكذا لو قال : إن كان مالي الغائب سالما ) . ما ذكره يجري أيضا فيما إذا كان المالان كلاهما حاضرين أو غائبين . والمقصود من تساوى المالين هو تساويهما من حيث الفريضة فيهما ،